فوانيسكم الرمضانية


هل هذا رمضانك الأول ؟
إذن لمَ لا تجعله الأول ,,

هات رأسك المشوش مثل خلية نحل,المضطرب مثل كرة صوف ..
هاته وضعه تحت الماء في المغسلة , فليغسل رمضان الماء البارد ويرخك من همومه ..
..
وهات صدرك المتعب مثل محكوم بالأشغال الشاقة المؤبدة منذ ألف عام , المنخوب بالهموم مثل جثة محكوم بالإعدام رمياً بالرصاص لم يمت بسهولة..
هاته , ودع رمضان يفك الأغلال ويقص القضبان ويرتق الثقوب .

|التغيير قوة|

هل كنت تذكر فانوس رمضان الأمس ,قلب دفاترك لابد ان تتذكره انه مليء بالاحزان والاتراح , مليء بالخوف والضياع ,مليء بالمشاكل والخصومات , كنت تنتظره ليكون نقلة عن كل الشهور الماضية كنت تريد ان يتغير كل شي اظلمته عليك الدهور لكن , دخل من هنـا وخرج من هنــــاااك …
يقال التغيير قوة ::
هل تستطيع ؟
ان تغير شعارك ؟ … تغير ابتسامتك .. تغير عاداتك .. تغير علاقاتك .. صعب اليس كذلك ؟ .. فقط ابدأ بأسهلها .. .. غير مكانك !
ستجد انك قد تغيرت واصبحت فرداً (تعرفه) وكل شيء حولك تغير ..

|افتح الباب|

أقول لك : افتح لرمضان قلبك
اترك عمليات الفتح التقليدية الأخرى , وهذا (الرمضان) افعل شيئاً استثنائياً وافتح قلبك لرمضان .
دعك من فتح الجيب والفم والعين ..
انظر , مدّ يديك نحو القفل ,دع هلاله يكون المنجل الذي يمزق بيت العنكبوت , لا بأس إن طارت الحمامة وارتعبت .
ارفع بيديك المزلاج الضخم – سيصدر صريراً مرعباً- وربما يكون ثقيلاً قليلاً , اجمع قواك واستجمع أعصابك وارفعه ..
ومد يدك نحو القفل وافتحه ..
دع رمضان يدخل .

|على باب رمضان|

السبب اللذي سيدفعنا لنقذف بأفكارنا المزعجة
المستقبل اللذي اعتقدنا اننا ادركناه واكتشفناه
الحدود اللتي تجعلنا بحاجة الى مسح صور حياتنا المشوهة
من خلال النافذة نطل بحذر وبكامل وعيينا
وعلى الجدار تقويم السنة الماضية وبدون تواريخ عليه
لا شيء يجعلنا نمحي كل ما امضيناه ونعيد كتابته
سواه
حظوره لوحده كافي بأن يجعلنا ننسى ما اسرفناه
بحظوره , سنعيد كتابة خطوطنا العريضة من اجل ان نولد من جديد

وعلى باب رمضان أقف أنتظر , وأتساءل ترانا ولدنا من جديد هذا (الرمضان) .. أم اننا لم نولد بعد ؟
ترانا عتقنا ونجونا ام اننا بقينا هناك محبوسين في القعر
وعلى باب زحام , ناس ولودا من جديد وكل عام يولدون من جديد .. انهم يتمسكون ويتشبثون ويزدادون ثباتا عاما بعد عام ..
وآخرون , لم يولدوا بعد , لكن فرصتهم لا تزال قائمة وبابه لا يزال مفتوحا ان بابه لا يغلق أبداً.
وآخرون لا يبدو عليهم أنهم سيولدون قط . ولا يبدو أن ذلك يلقى اهتمامهم إنهم سادرون في غفلتهم وفي موتهم الذي يجهلون..
ونحن؟
لا أدري .لا أزال أنتظر ..

|انهم لا يتغيرون|

ليالي رمضان الأولى .. وكيف كنا ننتظرها بفارغ الصبر والشوق والبهجة والسعادة لأننا ننسى الخلافات والأحقاد والبغض (المعشش فينا من سنين) فيأتي رمضان كالفلتر لتصفيتنا
او كيف كنا نجاهد انفسنا عن الكذب والنميمه والصراخ والتوبيخ وكيف كنا بصعوبة نضحك في وجه بعضنا ونلاطف بعضنا ونفضل الخير لبعضنا البعض
ربما ينتهي الشهر ونعود الى ماكنا عليه سابق عهدنا لكننا لازلنا ننتظر شهر السنة القادمة لما نجد في بعضنا المسامحة دون تقديم الأعذار لما لا وهو شهر خير الله وبركة الله
يا رب انت تعلم كيف كنا في شعبان حتى رمضان لم يغيرهم !!

اللهم اعصمنا من مضلات الفتن وما ظهر منها وما بطن وعافنا في الدارين من جميع المحن , فها نحن ببابك واقفون , وإليك متجهون , اللهم فلا تردنا خائبين و ولا من رحمتك آيسين , واغفر اللهم لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين .


مقالة حولية =_= !!

الإقتباسات من كتاب بعنوان “الذين لم يولدوا بعد” تأليف أحمد خيري العمري



اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.